محمد هادي معرفة

503

شبهات وردود حول القرآن الكريم

أمّا عن الفحم والأخشاب اللازمين لصهر الحديد ، فتكوينيّات منطقة « كلاكنت » بأرمينيّة فيها احتياطيّ كبير . وفي سواحل البحر الأسود تعتبر مناجم « زونفلداك » من المناطق الغنيّة جدّا بخامات الفحم ، وهو من النوع البيتومين ويعطي نوعا جيّدا من فحم الكوك الذي يستخدم في صناعة الحديد . وأمّا عن الأخشاب فيذكر ابن حوقل أنّ إقليم أردبيل كثير البساتين والأنهار والمياه والأشجار والفواكه الحسنة والخيرات والغلّات ، وكذلك إقليم المراغة . ويقول عن إقليم اروميّة : إنّه كثير الكروم والمياه الجارية والضياع والرساتيق . ويضمّ الإقليم أيضا : أشنة ، كثيرة الشجر والخضر والخيرات ومدينة برذعة ، كثيرة الخصب والزرع والثمار والأشجار . كما أنّ مجموعة أنهار كورا ( كوروش ) ونهر ترك ، وكذلك صولاق ونهر آراكس ونهر آيورا ، كلّها محاطة بمساحات هائلة من الأخشاب ، لانتشار أشجار الدردار والبلوط والصنوبر والأرز والشوح والعرعر والزيتون البرّي . وخامات النحاس - التي طلبها « كورش ذو القرنين » من سكّان الإقليم حسبما عبّر القرآن الكريم : قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً . . . هذه الخامات ثبت علميّا وتأريخيّا توفّرها بالمنطقة ، فالدراسات الجيولوجيّة الحديثة أثبتت وجودها بوفرة في تكوينيّات « زنجان » و « أنارك » وشمال أصفهان وفي جنوب آذربيجان ، كميّات هائلة منه . وفي إرمينيّة أصبحت مناجم النحاس الكبيرة المعروفة منذ القدم ، شاهد على استخراج السكّان القدامى لخاماته ، خصوصا في منطقة « كدابك » وما يتبعها من منجم فرعي في إقليم « كلاكنت » - بين البزاوتيول وبحيرة كوك‌جاي - وقد أعيد إحياء مجد الإقليم في مجال استخراج النحاس حديثا في السنوات الأخيرة ، بفضل إدارة إخوان « سيمنس » مؤسّسي مصانع سبك المعادن هناك . ومن ناحية توفّر العدد اللازم من حيوانات الجرّ والحمل ، فالإقليم غنيّ بالثروة الرعويّة والحيوانيّة ، لأنّه يقع بين خطّي عرض 30 - 45 شمالا ، وينحصر بين إقليم البحر